فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452746 من 466147

والثاني: أن الذي عرَّف: تحريم مارّية ، والذي أعرض عنه: ذِكر الخلافة لئلا ينتشر ، قاله الضحاك ، وهذا اختيار الزجاج.

قال: ومعنى"عرَّف بعضه"عرَّف حفصة بعضه.

وقرأ الكسائي ،"عَرَفَ"بالتخفيف.

قال الزجاج: على هذه القراءة قد عرف كل ما أسرَّه ، غير أن المعنى جارٍ على بعضه ، كقوله تعالى: {وما تَفْعلوا من خَير يعلمْه الله} [البقرة: 179] أي: يعلمه ويجازِ عليه ، وكذلك: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} [الزلزلة: 7] أي: ير جزاءه.

فقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة تطليقة ، فكان ذلك جزاءها عنده ، فأمره الله أن يراجعها.

وقال مقاتل بن حيَّان: لم يطلقها ، وإنما همَّ بطلاقها ، فقال له جبريل: لا تطلقها ، فإنها صوَّامة قوَّامة.

وقال الحسن: ما استقصى كريم قط ، ثم قرأ"عرَّف بعضه وأعرض عن بعض"وقرأ ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وابن السميفع"عُرَّاف"برفع العين ، وتشديد الراء وبألف"بعضِه"بالخفض.

قوله تعالى: {فلما نَبَّأها به} أي: أخبر حفصة بإفشائها السرَّ {قالت من أنبأك هذا؟} أي: من أخبرك بأني أفشيت سرك؟ {قال نبأني العليم الخبير} ثم خاطب عائشة وحفصة ، فقال: {إِن تتوبا إلى الله} أي: من التعاون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيذاء {فقد صغت قلوبكما} قال ابن عباس: زاغت ، وأثمت.

قال الزجاج: عدلت ، وزاغت عن الحق.

قال مجاهد: كنا نرى قوله تعالى:"فقد صغت قلوبكما"شيئاً هيِّناً حتى وجدناه في قراءة ابن مسعود: فقد زاغت قلوبكما.

وإنما جعل القلبين جماعة لأن كل اثنين فما فوقهما جماعة.

وقد أشرنا إِلى هذا في قوله تعالى: {فإن كان له إخوة} [النساء: 11] وقولِه تعالى: {إِذ تسوَّروا المحراب} [ص: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت