فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452736 من 466147

{وإذْ أسَرًّ النبيُّ إلى بَعْضِ أزْاجِهِ حَديثاً} فيه قولان:

أحدهما: أنه أسَرَّ إلى حفصة تحريم ما حرمه على نفسه ، فلما ذكرته لعائشة وأطلع اللَّه نبيه على ذلك عرّفها بعض ما ذكرت ، وأعرض عن بعضه ، قاله السدي.

الثاني: أسرّ إليها تحريم مارية ، وقال لها: اكتميه عن عائشة وكان يومها منه ، وأُسِرّك أن أبا بكر الخليفة من بعدي ، وعمر الخليفة من بعده ، فذكرتها لعائشة ، فلما أطلع اللَّه نبيه {عرّف بعضه وأعرض عن بعض} فكان الذي عرف ما ذكره من التحريم ، وكان الذي أعرض عنه ما ذكره من الخلافة لئلا ينتشر ، قاله الضحاك. وقرأ الحسن:"عَرَف بعضه"بالتخفف ، وقال الفراء: وتأويل قوله: عرف بعضه بالتخفيف أي غضب منه وجازى عليه ، {إن تَتوبا إلى اللَّهِ فَقدْ صَغَتْ قلوبُكما} يعني بالتوبة اللتين تظاهرتا وتعاونتا من نساء النبي صلى الله عليه وسلم على سائرهن وهما عائشة وحفصة.

وفي"صغت"ثلاثة أقاويل:

أحدها: يعني زاغت ، قاله الضحاك.

الثاني: مالت ، قاله قتادة ، قال الشاعر:

تُصْغِي القلوبُ إلى أَغَرَّ مُبارَكٍ... مِن نَسْلِ عباس بن عبد المطلب

والثالث: أثمت ، حكاه ابن كامل.

وفيما أوخذتا بالتوبة منه وجهان:

أحدهما: من الإذاعة والمظاهرة.

الثاني: من سرورهما بما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من التحريم ، قاله ابن زيد.

{وإن تَظَاهَرا عليه} عين تعاونا على معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{فإن الله هو مولاه} يعني وليه {وجبريل} يعني وليه أيضاً.

{وصالحُ المؤمنين} فيهم خمسة أقاويل:

أحدها: أنهم الأنبياء ، قاله قتادة وسفيان.

الثاني: أبو بكر وعمر ، قال الضحاك وعكرمة: لأنهما كانا أبوي عائشة وحفصة وقد كانا عونا له عليهما.

الثالث: أنه عليّ.

الرابع: أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله السدي.

الخامس: أنهم الملائكة ، قاله ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت