فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450736 من 466147

ثُمَّ رُوِيَ(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ}

يَعْنِي الْآيِسَةَ الْعَجُوزَ الَّتِي لَا تَحِيضُ، أَوِ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْحَيْضَةِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْقُرُوءِ فِي شَيْءٍ) .

وَفِي قَوْلِهِ: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} فِي الْآيَةِ يَعْنِي إِنْ شَكَكْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَعَنْ مجاهد: إِنِ ارْتَبْتُمْ لَمْ تَعْلَمُوا عِدَّةَ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْحَيْضِ، أَوِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} .

فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} يَعْنِي: إِنْ سَأَلْتُمْ عَنْ حُكْمِهِنَّ وَلَمْ تَعْلَمُوا حُكْمَهُنَّ وَشَكَكْتُمْ فِيهِ، فَقَدْ بَيَّنَّاهُ لَكُمْ فَهُوَ بَيَانٌ لِنِعْمَتِهِ عَلَى مَنْ طَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِيَزُولَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ بِخِلَافِ الْمُعْرِضِ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ. وَأَيْضًا، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَسْتَوِينَ فِي ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ، بَلْ مِنْهُنَّ مَنْ تَحِيضُ لِعَشْرٍ، أَوِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ لَا يَسْتَوِينَ فِي آخِرِ سِنِّ الْحَيْضِ الَّذِي هُوَ سِنُّ الْيَأْسِ، وَالْوُجُودُ شَاهِدٌ بِذَلِكَ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُمْ تَنَازَعُوا فِيمَنْ بَلَغَتْ وَلَمْ تَحِضْ هَلْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ بِالْحَوْلِ كَالَّتِي ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ؟ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أحمد.

قُلْتُ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَجْعَلُوا لِلصِّغَرِ الْمُوجِبِ لِلِاعْتِدَادِ بِهَا حَدًّا، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْكِبَرِ الْمُوجِبِ لِلِاعْتِدَادِ بِالشُّهُورِ حَدٌّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ... (6) }

قال ابن القيم - بعد كلام -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت