قال المفسرون: لمّا غلب موسى السحرة آمنت امرأة فرعون فلمّا تبيّن إسلامها وثبتت عليه أوتد يديها ورجليها بأَربعة أَوتاد وأَلقاها في الشمس وأَمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها ، فلمّا أتوها بالصخرة {إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة} وأبصرت بيتها في الجنّة من دُرّة ، وانتزع اللّه روحها ، فألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح ، فلم تجد ألماً من عذاب فرعون.
وقال الحسن وابن كيسان: رفع اللّه امرأة فرعون إلى الجنّة فهي فيها تأكل وتشرب.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حمدون ، أخبرنا علي بن عبدان ، حدّثنا أَبُو الأزهر ، حدّثنا أسباط عن سُليمان عن أبي عثمان عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس ، وإذا انصرفوا عنها أظلّتها الملائكة وجعلت ترى بيتها في الجنّة .
{وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ} أي دينه.
أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي سعيد ، حدّثنا علي بن حرث ، حدّثنا أَبُو المنذر هشام بن محمد عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى {وَنَجِّنِي مِنَ القوم الظالمين} الكافرين ، قطع اللّه بهذه الآية طمع من ركب المعصية ورجا أن ينفعه صلاح غيره ، وأخبر أنّ معصية الغير لا تضرّه إذا كان مطيعاً.
{وَمَرْيَمَ ابنت عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} أي في درعها ، لذلك ذكر الكناية.
{وَصَدَّقَتْ} قراءة العامّة بالتشديد ، وقرأ لاحق بن حميد بالتخفيف.
{بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} قراءة العامّة بالجمع.
وقرأ الحسن وعيسى والجحدري: الكلمة على الواحد يعنون عيسى (عليه السلام) {وَكُتُبِهِ} قرأ أَبُو عمر ويعقوب: وكتبه ، على الجمع ، وهي رواية حفص عن عاصم واختيار أبي حاتم قال: لأنّها أَعم.
وقرأ الباقون: و {وكتابه} ، على الواحد وهي اختيار أبي عبيد.