وروى ابن خويز منداد عن مالك: أنها واحدة بائنة في المدخول بها وغير المدخول بها ، وروي عن عبد العزيز بن الماجشون ، أنه كان يحملها على واحدة رجعية ، وقال غير واحد من أهل العلم: التحريم لا شيء ، وإنما عاتب الله رسوله صلى الله عليه وسلم فيه ودله على تحلة اليمين المبينة في المائدة لقوله:"قد حرمتها والله لا أطؤها أبداً"، وقال مسروق: ما أبالي أحرمتها أو قصعة من ثريد. وكذلك قال الشعبي ليس التحريم بشيء ، قال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} [النحل: 116] وقال: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] ، ومحرم زوجته مسم حراماً ما جعله حلالاً ، ومحرم ما أحل الله له ، وقال أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وابن مسعود وابن عباس وعائشة وابن المسيب وعطاء وطاوس وسليمان بن يسار وابن جبير وقتادة وأبو ثور والأوزاعي والحسن وجماعة:"التحريم"يلزم فيه تكفير يمين بالله ، والتحلة إنما هي من جهة التحريم ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لا أطؤها"، وقال أبو قلابة: التحريم ظهار ، وقال أبو حنيفة وسفيان والكوفيون: هو ما أراد من الطلاق ، فإن لم يرد بذلك طلاقاً فهو لا شيء. وقال: هو ما أراد من الطلاق ، فإن لم يرد طلاقاً فهو يمين ، فدعا الله تعالى نبيه باسم النبوة الذي هو دال على شرف منزلته وعلى فضيلته التي خصه بها دون البشر ، وقرره كالمعاتب على سبب تحريمه على نفسه ما أحل الله له ، وقوله: {تبتغي} جملة في موضع الحال من الضمير الذي في {تحرم} ، و"المرضاة"مصدر كالرضى ، ثم غفر له تعالى ما عاتبه فيه ورحمه ، وقوله: {قد فرض الله} أي بين وأثبت ، وقال قوم من أهل العلم: هذه إشارة إلى تكفير التحريم ، وقال آخرون: هي إشارة إلى تكفير اليمين المقترنة بالتحريم. والتحلة: مصدر ووزنها تفعلة وأدغم لاجتماع المثلين ، وأحال في هذه الآية على الآية