وقد قيل أن الرهبانية معطوفة على رأفة . ، وأنها مما آتاهم الله فابتدعوا فيها وغيروها وبدلوها.
قال: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ} أي: صدقوا بما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتابين.
{اتقوا الله} أي: خافوه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه .
{وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
{يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ} أي: يعطيكم ضعفين من الأجر بإيمانكم بعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، وأصل الكفل: الحظ.
قال ابن عباس كفلين: أجرين بإيمانكم بعيسى ومحمد عليه السلام وبالقرآن والإنجيل.
قال:"بن جبير بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعفراً في سبعين راكباً إلى النجاشي يدعوه ، فقدم عليه فدعاه فاستجاب له وآمن به ، فلما كان عند انصرافه قال ناس ممن آمن به من أهل مملكته وهم أربعون رجلاً إئذن لنا فنأتي هذا النبي فنلم به ونركب بهؤلاء في البحر ، فأنا أعلم بالبحر منهم ، فقدموا مع جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لوقعة أحد ، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة (وشدة الحال استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم"