فقالوا يا رسول الله إن لنا أموالاً ونحن ما نرى ما بالمسلمين من خصاصة) فأن أنت أذنت لنا انصرفنا فجئنا بأموالنا فواسينا المسلمين بها ، فأذن لهم فانصرفوا فأتوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين ، فأنزل الله عز وجل فيهم {الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 52] إلى قوله {يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَؤُنَ بالحسنة السيئة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [القصص: 54] : أي: يريد النفقة التي واسوا بها المسلمين فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن بالنبي عليه السلام ، هذا فخروا على المسلمين فقالوا يا معشر المسلمين أما من آمن [منا] بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجره كأجوركم فما فضلكم علينا ، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ اتقوا الله وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} فجعل لهم أجرين ، وزادهم النور والمغفرة.
قال الضحاك {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ} أي: أجرين بإيمانكم بالكتابة الأول وبالكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .
قال ابن زيد"كفلين من رحمته"أجر الدنيا وأجر الآخرة.
وقال ابن عمر"كفلين"ثلاث مائة جزء من الرحمة وستة وثلاثون جزءاً رواه عنه نعيم بن حماد.
وقال الشعبي الناس يوم القيامة على أربع منازل: رجل كان مؤمناً بعيسى فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله أجران ، ورجل كان كافراً بعيسى فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله أجر ، ورجل كفر بعيسى وبمحمد عليهما السلام فباء بغضب على غضب ، ورجل كان كافراً بعيسى من مشركي العرب فمات بكفره قبل محمد صلى الله عليه وسلم / فباء بغضب واحد.
وسئل سعيد بن عبد العزيز عن الكفل فقال:"ثلاثمائة وخمسون حسنة"