فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438524 من 466147

منهم وألحقنا بهم في الدنيا والآخرة في ستر وفي عافية، ثم ذكر الذين كذبوا

وكفروا ومآلهم.

قوله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ

فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ ... (20) . المعنى إلى آخره، هذه هي الدنيا

التي عاقبتُها النار وسوء المصير، وما كان منها وفيها إيمان بالله ورسله وطاعة له

وطلب لرضوانه، فهي على التحقيق آخرة وعاقبتُها الجنة وحسن المآب، فإن الله - جلَّ جلالُه -

إنما أخرج أبانا آدم - عليه السَّلامُ - من الجنة بعد أن خلقه فيها، وكانت تلك أول درجة فيها.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى(118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا

وَلَا تَضْحَى (119) . فلما واقع المعصية، أزلهما عنها إخراجًا لهما عنها

وحبسهما في هذه، ثم قال له ولعدوه: (اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى

فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا

أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) . ووعدهم بأنه من اتبع

هداه فإنه لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثُمَّ يأجره في الدنيا.

يقول الله - جل من قائل: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ

وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

أَعْمَى (124) . ولما أوعد بالمعيشة الضنك على الإعراض عن ذكره

كان مفهوم الطرف الآخر طيب المعيشة، بيَّن ذلك في موضع آخر من كتابه العزيز

بقوله الحق: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً

وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) .

ثُمَّ ما قد يصيب المؤمن من بلاء وامتحان؛ فذلك أيضًا لحكمة بالغة منه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت