فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438525 من 466147

ذلك، يكفر عنه بذلك سوء عمله أو يرفعه إلى أرفع من مبلغ عمله، فافهم.

يقول الله - جل من قائل: (وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ) لمن أعرض عن ذكره

فكذب بآياته (وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ) لأهل الإيمان الأول (وَرِضْوَانٌ) لأهل الإيمان

العلي (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) إنها لا تسر بقدر ما تغر،

أيها العبد انتهج محجة اهتدائك، وعالج معالجة دائك، وأفرع نفسك فهي أكبر

أعدائك، إلى متى تستمر على ظنك، وتستمرئ مرعى يعنك، تبارز بمعصيتك، مالك

ناصيتك، وتواري عن قريبك، وأنت بمراء رقيبك، أتظن أن ينفعك حالك إذا حان

ارتحالك، أو ينقذك مالك حين توبقك أعمالك، طال ما أيقظك الدهر فتناعست،

وتجلت لك آيات الوجود بالعبر فتعاميت، وذكرك الموت فتناسيت؛ ذلك لأنك

تؤثر فلسًا توعيه على ذكر تعيه، وتختار قصرًا تعليه على بر توليه، وترغب عن هاد

تستهديه إلى مال تقتنيه، وتغلب حب ما تشتهيه على ثواب تشتريه، وأنت تأمر

بالمعروف وتنتهك حماه، وتحمي على النكير ولا تتحاماه، وتزحزح عن الطلب

غيرك وأنت تغشاه، وتخشى الناس والله أحق أنت تخشاه.

اذكر أيها الغافل وشمر أيها المقصر، وإياك أن تطيع أحدًا في معصية الله، وأن

ترضي أحدًا بإسخاط الله، وإن من أشد الشدائد على العبد: أن يخرج من الدنيا وهو

يحبها، ويدخل في الآخرة وهو يكرهها، ويلقى الله - جلَّ ذكره - وهو يكره لقاءه،

قد خلف ماله لمن لا يحمده، وانقلب إلى ربٍّ لا يعذره، تيقظ فوالله ما يغني عنك

ندمك إذا زلت قدمك، ولا يعطف عليك معشرك إذا ضمك محشرك(وَإِنْ تَدْعُ

مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى).

(فصل)

للإيمان أول وأعلى ولا آخر له، فالأول منه إليه الدعاية الأولى دعاية الرسل

الكفار والمشركين، والأعلى إليه الدعاية الثانية.

يقول الله - جل ثناؤه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي

نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ)ولم يخاطبهم باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت