فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438523 من 466147

منتظم بقوله في صدر السورة:(آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ

فِيهِ)وقرأه أبي:"إن المتصدقين والمتصدقات"والتخفيف معناه:

الإيمان والتصديق لله والرسل.

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ) الذين ينفقون أموالهم وأنفسهم

في سبيل الله ويتصدقون؛ أي: يتغفعلون الصدق ويقرضون الله (قَرْضًا حَسَنًا) من

أعمالهم وقلوبهم (يُضَاعَفُ لَهُمْ) وعدهم بالتضعيف والأجر الكريم،

أقل التضعيف عزة وأعلاه أن يؤتيهم أجرهم بغير حساب، والتضعيف أيضًا بالإضافة

إلى مجازاة أهل الكتابين، وذلك أن هذه الأمة تؤتى الأجر مرتين، دل على هذا

التأويل في هذا الموضع انتظام الخطاب بذكر أهل الكتاب قبل هذا في قوله:(وَلَا

يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ...).

ثم قال - عز من قائل: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ

وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... (19) . هذا يعطي أن المؤمنين بالله ورسله مؤمنون

صديقون شهداء، لكنهم في ذلك على درجات، فأفضلهم في ذلك: أتباع الرسل

باليقين والعلم والعمل، وهم الذين أوجب الله الإيمان على عباده المؤمنين

بوجودهم، وهم الذين يأتون يوم القيامة زمرًا تلو الأنبياء.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ

وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ)أي: وبالمقيمين الصلاة،

وهؤلاء هم إخوان الرسل - صلوات الله وسلامه على جميعهم - الذين حافظوا

على عهده وحفظوا وصاياه واتبعوا هديه (لَهُمْ أَجْرُهُمْ) على أعمالهم ولهم

(وَنُورُهُمْ) لتصديقهم وإيمانهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا - أو سبعمائة ألف -"

مع كل ألف سبعون ألفًا - أو سبعمائة ألف - بغير حساب، أول زمرة منهم صورهم

على صورة القمر ليلة البدر، ثم على أشد كوكب إضاءة في السماء"جعلنا الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت