فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438006 من 466147

احتج جمهور الأصحاب بهذا على أن الجنة مخلوقة ، وقالت المعتزلة هذه الآية: لا يمكن إجراؤها على ظاهرها لوجهين: الأول: أن قوله تعالى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} [الرعد: 35] يدل على أن من صفتها بعد وجودها أن لا تفنى ، لكنها لو كانت الآن موجودة لفنيت بدليل قوله تعالى: {كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] الثاني: أن الجنة مخلوقة وهي الآن في السماء السابعة ، ولا يجوز مع أنها في واحدة منها أن يكون عرضها كعرض كل السماوات ، قالوا: فثبت بهذين الوجهين أنه لا بد من التأويل ، وذلك من وجهين: الأول: أنه تعالى لما كان قادراً لا يصح المنع عليه ، وكان حكيماً لا يصح الخلف في وعده ، ثم إنه تعالى وعد على الطاعة بالجنة ، فكانت الجنة كالمعدة المهيأة لهم تشبيهاً لما سيقع قطعاً بالواقع ، وقد يقول المرء لصاحبه: (أعدت لك المكافأة) إذا عزم عليها ، وإن لم يوجدها ، والثاني: أن المراد إذا كانت الآخرة أعدها الله تعالى لهم كقوله تعالى:

{ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة} [الأعراف: 50] أي إذا كان يوم القيامة نادى الجواب: أن قوله: {كُلُّ شَيْء هَالِكٌ} عام ، وقوله: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} مع قوله: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} خاص ، والخاص مقدم على العام ، وأما قوله ثانياً: الجنة مخلوقة في السماء السابعة قلنا: إنها مخلوقة فوق السماء السابعة على ما قال عليه السلام في صفة الجنة:"سقفها عرش الرحمن"وأي استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه ، أليس أن العرش أعظم المخلوقات ، مع أنه مخلوق فوق السماء السابعة.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت