وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفر من أصحابه في المسجد ، وهم يضحكون ، فسحب رداءه محمراً وجهه فقال:"أتضحكون ، ولم يأتكم أمان من ربكم بأنه قد غفر لكم ، ولقد أنزل عليّ في ضحككم آية: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} "قالوا: يا رسول الله ، فما كفارة ذلك؟ قال:"تبكون بقدر ما ضحكتم"وأخرج مسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن المنذر ، وابن مردويه عن ابن مسعود قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} إلاّ أربع سنين.
وأخرج نحوه عنه ابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه من طريق أخرى.
وأخرج أبو يعلى ، وابن مردويه عنه أيضاً قال: لما نزلت هذه الآية أقبل بعضنا على بعض: أيّ شيء أحدثنا: أيّ شيء صنعنا؟.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس قال: إن الله استبطأ قلوب المهاجرين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} ...
الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد العزيز بن أبي روّاد أن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ظهر فيهم المزاح والضحك ، فنزلت هذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} .
وأخرج ابن المبارك عن ابن عباس {اعلموا أَنَّ الله يُحْىِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} قال: يعني: أنه يلين القلوب بعد قسوتها.
وأخرج ابن جرير عن البراء بن عازب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مؤمنو أمتي شهداء"ثم تلا النبيّ صلى الله عليه وسلم {والذين ءامَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصديقون والشهداء عِندَ رَبّهِمْ} .
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود قال: كل مؤمن صديق وشهيد.