فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435550 من 466147

إن الإنسان كنود يأكل خير الله ويجحد شكره ، ونعم الله لا تحصى وعطاؤه لا ينضب لذلك لامَهُم القرآن إذ جعلوا شكر رزقهم أنهم يكذبون بالله ويكفرون به وكان أولى بهم أن تسمر فيهم النعم شكرا وأن يؤمنوا بالله خالقاً

مع الغيب في القرآن مرة ثانية:

بعد أن تكلمت عن الإعجاز القرآني بجوانبه الثلاثة البياني والتشريعي والعلمي يحسن هنا أن أتكلم عن منهج آخر للاستدلال وهو أن القرآن الكريم

إن تكلم عن الماضي صدقه التاريخ ، وإن تكلم عن الحاضر صدقته نتائج الأحداث ، وإن تكلم عن المستقبل صدقته الليالى والأيام ، وإن تكلم عن الكون صدقه العلم الحديث.

والذي نعرفه أن الغيب عنيد وكل من دخل الغيب بدون إذنٍ من صاحب الغيب سبحانه فإن الغيب يخطِّؤُه حتى ولو كان نبياً.

فيعقوب عليه السلام اجتهد مرتين في مسائل غيبية ، المرة الأولى عندما عاد بنوه وقالوا له (إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ) عند ذلك قال يعقوب

(بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)

قالها فأصاب حدسه وتخمينه ، ومرة ثانية جائه بنوه وقالوا له: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ)

عند ذلك اجتهد يعقوب ثم قال لهم: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)

ولكن اجتهاده في هذه المرة لم يوصله للحقيقة.

الغيب عنيدٌ ، وكل من دخله بدون إذنٍ من صاحب الغيب سبحانه خطأه الغيب.

فما سر أن يأتي الغيب دائماً كما أخبر القرآن ؟

هذا ما سنعيشه مع هذه الصفحات.

موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - من المغيبات:

تؤكد سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحاديثه الصحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تبرأ من نسبة الغيب لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت