فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435312 من 466147

النّفى ، وذلك حين يكون المقسم هو اللّه سبحانه وتعالى ، والمقسم به ، ذات من ذوات المخلوقات العظيمة المكرمة عند اللّه ، وحين يكون المقسم عليه أمرا جليّا ، بينا لا يحتاج إلى بيان ..

ومن ذلك قوله تعالى: « فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ، وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ، وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ، لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » (16 - 19 الانشقاق) وقوله سبحانه: « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ، أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ، بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » (1 - 4: القيامة) وقوله جلّ شأنه: « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوارِ الْكُنَّسِ ، وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ، وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ، إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ، ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ » (15 - 20 التكوير) فهذه الأقسام واقعة على أمور عظيمة ، محققة الوقوع على الصورة المعروضة فيها ، وعلى الصفة الموصوفة بها ، بحيث لا يصح أن تقع موقع الإنكار ، من ذي مسكة من عقل أو فهم .. فإذا كان هناك من يشك أو يرتاب ، فإنه لا معتبر لشكّه أو ارتيابه ، ولا جدوى من وراء القسم له بأى مقسم به ، إذ كان لا يجدى معه - فِي هذا الصبح المشرق بين يديه - أن تضاء له المصابيح ، وتقام له الحجج والبراهين. « وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » (40: النور) .

فالأقسام هنا - كما ترى - واقعة على أحوال الإنسان ، وتنقله من حال إلى حال ، ومن وجود إلى وجود ، أو على قدرة اللّه سبحانه وتعالى ، على بعث الموتى من القبور ، وعلى إعادة هذه العظام البالية ، وإلباسها لباس الحياة من جديد ، أو على قول اللّه سبحانه ، وما تحمل كلماته من أخبار صادقة ، محققة الوقوع ..

وهذه كلها أمور لا تحتاج إلى قسم ، وفى القسم لها - كما قلنا - تشكيك فيها ، وفتح لباب الجدل والمماراة فِي شأنها ..

أما هذا التلويح بتلك الأقسام ، فيما يبدو من نفى القسم - فهو وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت