فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435304 من 466147

{إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ} وهو تعظيم للقسم مقرر مؤكد له ، وقوله عز وجل: {لَّوْ تَعْلَمُونَ} معترض بين الصفة والموصوف وهو تأكيد لذلك التعظيم وجواب {لَوْ} إما متروك أريد به نفي علمهم أو محذوف ثقة بظهوره أي لعظمتموه أو لعملتم بموجبه ، ووجه كون ذلك القسم عظيماً قد أشير إليه فيما مر ، أو هو ظاهر بناءاً على أن المراد {بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] ما روي عن ابن عباس.

والجماعة ، ومعنى كون القرآن كريماً أنه حسن مرضي في جنسه من الكتب أو نفاع جم المنافع ، وكيف لا وقد اشتمل على أصول العلوم المهمة في إصلاح المعاش ، والمعاد ، والكرم على هذا مستعار كما قال الطيبي من الكرم المعروف.

وقيل: الكرم أعم من كثرة البذل والإحسان والاتصاف بما يحمد من الأوصاف ككثرة النفع فإنه وصف محمود فكونه كرماً حقيقة ، وجوز أن يراد كريم على الله تعالى قيل: وهو يرجع لما تقدم ، وفيه تقدير من غير حاجة وأياً مّا كان فمحط الفائدة الوصف المذكور قيل: إن مرجع الضمير هو القرآن لا من حيث عنوان كونه قرآناً فبمجرد الإخبار عنه بأنه قرآن تحصل الفائدة أي إنه لمقروء على نلا أنه أنشأه كما زعمه الكفار ، وقوله تعالى:

{فِي كتاب مَّكْنُونٌ} وصف آخر للقرآن أي كائن في كتاب مصون عن غير المقربين من الملائكة عليهم السلام لا يطلع عليه من سواهم ، فالمراد به اللوح المحفوظ كما روي عن الربيع بن أنس وغيره ، وقيل: أي في كتاب مصون عن التبديل والتغيير وهو المصحف الذي بأيدي المسلمين ويتضمن ذلك الإخبار بالغيب لأنه لم يكن إذ ذاك مصاحف ، وأخرج عبد بن حميد.

وابن جرير عن عكرمة أنه قال: في كتاب أي التوراة والإنجيل ، وحكي ذلك في"البحر"ثم قال: كأنه قال: ذكر في كتاب مكنون كرمه وشرفه ، فالمعنى على هذا الاستشهاد بالكتب المنزلة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت