فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435275 من 466147

لهذه اللطيفة وهي أن قائلاً لو قال: لو صح قولك للزم أن يجب الوضوء بالأكل كما يجب بالحدث لأن الأكل قضاء الشهوة ، وهذا كما أن الاغتسال لما وجب بالإنزال ، لكونه دليل قضاء الشهوة ، وكذا بالإيلاج لكونه قضاء بالإيلاج ، فكذلك الإحداث والأكل فنقول: ههنا سر مكنون وهو ما بيناه أن الأكل قد يكون لحاجة وضرورة فنقول: الأكل لا يعلم كونه للشهوة إلا بعلامة ، فإذا أحدث علم أنه أكل ولا يعلم كونه للشهوة وأما الإيلاج فلا يكون للحاجة ولا يكون للضرورة فهو شهوة كيفما كان ، فناط الشارع إيجاب التطهير بدليلين أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء"فإن الإنزال كالإحداث ، وكما أن الحدث هو الخارج وهو أصل في إيجاب الوضوء ، كذلك ينبغي أن يكون الإنزال الذي هو الخروج هو الأصل في إيجاب الغسل فإن عنده يتبين قضاء الحاجة والشهوة فإن الإنسان بعد الإنزال لا يشتهي الجماع في الظاهر وثانيهما: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم: الوضوء من أكل ما مسته النار فإن ذلك دليل قضاء الشهوة كما أن خروج الحدث دليله ، وذلك لأن المضطر لا يصبر إلى أن يستوي الطعام بالنار بل يأكل كيفما كان ، فأكل الشيء بعد الطبخ دليل على أنه قاض به الشهوة لا دافع به الضرورة ، ونعود إلى الجواب عن السؤال ونقول: إذا تبين هذا فالشافعي رضي الله عنه قضى بأن شهوة الفرج شهوة محضة ، فلا تجامع العبادة الجنابة ، فلا ينبغي أن يقرأ الجنب القرآن ، والمحدث يجوز له أن يقرأ لأن الحدث ليس يكون عن شهوة محضة.

المسألة التاسعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت