فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435263 من 466147

العدول إلى غير الحقيقة ، وترك قوله: إنه لقسم ولا تعلمون ؟ فنقول: فائدته تأكيد النفي ، لأن من قال: لو تعلمون كان ذلك دعوى منه ، فإذا طولب وقيل: لم قلت إنا لا نعلم يقول: لو تعلمون لفعلتم كذا ، فإذا قال في ابتداء الأمر: لا تعلمون كان مريداً للنفي ، فكأنه قال: أقول: إنكم لا تعلمون قولاً من غير تعلق بدليل وسبب وثانيهما: أن يكون له جواب تقديره: لو تعلمون لعظمتموه لكنكم ما عظمتموه ، فعلم أنكم لا تعلمون ، إذ لو تعلمون لعظم في أعينكم ، ولا تعظيم فلا تعلمون.

المسألة الثانية:

إن قيل قوله: {لَّوْ تَعْلَمُونَ} هل له مفعول أم لا ؟ قلنا: على الوجه الأول لا مفعول له ، كما في قولهم: فلان يعطي ويمنع ، وكأنه قال: لا علم لكم ، ويحتمل أن يقال: لا علم لكم بعظم القسم ، فيكون له مفعول ، والأول أبلغ وأدخل في الحسن ، لأنهم لا يعلمون شيئاً أصلاً لأنهم لو علموا لكان أولى الأشياء بالعلم هذه الأمور الظاهرة بالبراهين القاطعة ، فهو كقوله: {صُمٌّ بُكْمٌ} [البقرة: 18] وقوله: {كالأنعام بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179] وعلى الثاني أيضاً يحتمل وجهين أحدهما: لو كان لكم علم بالقسم لعظمتموه وثانيهما: لو كان لكم علم بعظمته لعظمتموه.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت