فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435260 من 466147

ويدل عليه أن السامع يقول: له ماذا جرى عليك ولو فهم من حقيقة كلامه النهي عن السؤال لما قال: ماذا جرى عليك ، فيصح منه أن يقول: أخطأت حيث منعتك عن السؤال ، ثم سألتني وكيف لا ، وكثيراً ما يقول ذلك القائل الذي قال: لا تسألني عند سكون صاحبه عن السؤال ، أو لا تسألني ، ولا تقول: ماذا جرى عليك ولا يكون للسامع أن يقول: إنك منعتني عن السؤال كل ذلك تقرر في أفهامهم أن المراد تعظيم الواقعة لا النهي ، إذا علم هذا فنقول في القسم: مثل هذا موجود من أحد وجهين إما لكون الواقعة في غاية الظهور فيقول: لا أقسم بأنه على هذا الأمر لأنه أظهر من أن يشهر ، وأكثر من أن ينكر ، فيقول: لا أقسم ولا يريد به القسم ونفيه ، وإنما يريد الإعلام بأن الواقعة ظاهرة ، وإما لكون المقسم به فوق ما يقسم به ، والمقسم صار يصدق نفسه فيقول لا أقسم يميناً بل ألف يمين ، ولا أقسم برأس الأمير بل برأس السلطان ويقول: لا أقسم بكذا مريداً لكونه في غاية الجزم والثاني: يدل عليه أن هذه الصيغة لم ترد في القرآن والمقسم به هو الله تعالى أو صفة من صفاته ، وإنما جاءت أمور مخلوقة والأول لا يرد عليه إشكال إن قلنا إن المقسم به في جميع المواضع رب الأشياء كما في قوله:

{والصافات} [الصافات: 1] المراد منه رب الصافات ورب القيامة ورب الشمس إلى غير ذلك فإذاً قوله: {لاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم} أي الأمر أظهر من أن يقسم عليه ، وأن يتطرق الشك إليه.

المسألة الرابعة:

مواقع النجوم ما هي ؟ فنقول: فيه وجوه الأول: المشارق والمغارب أو المغارب وحدها ، فإن عندها سقوط النجوم الثاني: هي مواضعها في السماء في بروجها ومنازلها الثالث: مواقعها في اتباع الشياطين عند المزاحمة الرابع: مواقعها يوم القيامة حين تنتثر النجوم ، وأما مواقع نجوم القرآن ، فهي قلوب عباده وملائكته ورسله وصالحي المؤمنين ، أو معانيها وأحكامها التي وردت فيها.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت