فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435255 من 466147

{رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 18] يجمع ذلك الشمس والقمر والنجوم وهي نجوم منازل القمر عددها ثمانية وعشرون منزلة سوى تحجبها الشمس فتمت تسع وعشرون منزلة يشتشرفها القمر ، فربما استتر ليلة وربما استتر ليلتين ، فالقمر ينزل في هذه المنازل كل ليلة منزلة حتى يتمها لتمام الشهر ، وإما الشمس فإنها تقيم فيها أربعة عشر يوماً ويسمى حلولها في هذه المحال ثم طلوع المنزلة التي تليها لوقوع هذا رقيب لها نوء - انتهى ، وهو يعني أن من تأمل هذه الحكم علم ما في هذا القسم من العظم ، وأشبع القول فيها أبو الحكم ، وبين ما فيها من بدائع النعم ، ثم قال: ويفضل الله بفتح رحمته كما يشاء فينزل من السماء ماء مباركاً يكسر به من برد الزمهرير فيرطبه ويبرد من حر السعير فيعدله ، وقسم السنة على أربعة فصول أتم فيها أمره في الأرض بركاتها وتقدير أقواتها ، قال {وبارك فيها وقدر بها أقواتها في أربعة أيام} [فصلت: 10] في قراءتنا (فيها) بدل (بها) ا.

ه.

ثم قال: وجعل هذه الدنيا على هذا الاعتبار الجنة الصغرى ، ولو أتم القسم على هذا الوجه ثم على الاعتبار تخفيفه الفيح وإنارته الزمهرير والسعير هي جهنم الصغرى.

ولما أتم القسم على هذا الوجه الجليل ، أجابه بقوله مؤكداً لما لهم من ظاهر الإنكار: {إنه} أي القرآن الذي أفهمته النجوم بعموم أفهامها {لقرآن} أي جامع سهل قريب مفقه مبين للغوامض ذو أنواع جليلة {كريم} ظهرت فيه أفانين إنعامه سبحانه فيما دق من أمور هذه الدنيا وجل من أمور الدارين بما ذكر في هذه السورة وما تقدمها من إصلاح المعاش والمعاد ، فهو بالغ الكرم منزه عن كل شائبة نقص ولؤم ودناءة ، من كرمه كونه من الملك الأعلى إلى خير الخلق بسفارة روح القدس وبلسان العرب الذين اتفق الفرق على أن لسانهم أفصح الألسن وعلى وجه أعجز العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت