فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435151 من 466147

ولا يوجد في الجنة مكان يمكن أن تقع عليه العين ولا يثير الإحساس بالجمال وبالنشوة، ففي كل شبر في الجنة ترى نعما منعكسة عن العلم اللانهائي لله تعالى، وهي نعم مهداة من الرحمة الإلهية وخاصة للمؤمنين في الجنة:

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (الحجر 47)

خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (الكهف 108)

أعظم نعمة في الجنة وأفضلها: رضوان الله تعالى

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 72)

أشرنا في الصفحات السابقة إلى نعم الجنة التي تبهر الأبصار، وكانت النتيجة التي خلصنا إليها أن الله تعالى أفاض على المؤمنين في الجنة أنواعا ًعديدة من النعم تخاطب حواسه الخمسة.

ولكن هناك نعمة تفوق كل النعم وتفضلها وهي: رضوان الله تعالى. وهي السعادة العظمى التي يشعر بها المؤمن في الجنة عندما يعلم أنه نال رضوان الله تعالى، وهي سعادة ما بعدها سعادة. وهذه السعادة نابعة من إحساس المؤمن بأنه في موضع شكر لكل نعمة يهبها له الله تعالى. وعندما يصف القرآن الكريم أهل الجنة يقول:

قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبدا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (المائدة 119)

والحقيقة أن رضوان الله تعالى هو الذي يهب القيمة للنعم الأخرى للجنة. لأن هذه النعم يمكن أن توجد في الدنيا وإن كانت بمقياس أقل كثيراً. ولكن إن لم تكن ضمن رضوان الله تعالى فلا تحمل أي أهمية بالنسبة للمؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت