فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435119 من 466147

والزلزال الذي وقع في مدينة كوبي يشكل أحسن دليل على هذه الحقيقة, ولقد كان الناس يحسون بالأمان نتيجة الدراسات والبحوث التي كانت من المنتظر أن تعطي الإنذار قبل وقوع الزلزال ببضع ساعات أو قبل بضعة أيام , ولكن الذي حصل هو عكس هذا, حيث لم يقم أي نظام بالإخبار عن وقوع الزلزال الذي قلب هذه المدينة الساحلية رأساً على عقب وهذا الزلزال كان يبعد قرابة 25 كيلومتر من مركز مدينة كوبي على عمق 15 كيلومتر تحت سطح البحر. لقد ظهر للعيان أن ما ادعاه اليابانيون بأن أبنيتهم قد صممت لكي تصمد أمام أعنف الزلازل لم تتمكن من الصمود كثيرا أمام هذا الزلزال. كما أن الزلزال ضرب مدينة كوبي وآوساكي اليابانيتين التين تمثلان أهم المراكز التجارية والصناعية في اليابان. ولهذا تجاوزت الخسائر المادية بعد هذا الزلزال المليارات من الدولارات (3) , لقد كان وقع هذا الزلزال كبيراً وعميقا في نفوس أولئك الذين تعودوا العيش حياة مرفهة وهو ماجعلهم لايعرفون كيف يتصرفون في تلك اللحظات، إذ لم يكونوا يعتقدون أن الفاجعة سوف تحل بهم مرة أخرى.

تحتل مدينة كوبي اليابانية المرتبة الثانية بعد العاصمة طوكيو من حيث كثافة السكان, لكونها منطقة صناعية. لقد وصل تأثير الزلزال مدينة أوساكا التي تقع جنوبي البلاد إضافة إلى مدينة كوبي ذات العشرة ملايين نسمة. ولقد استمر هذا الزلزال قرابة عشرين ثانية في 17 تشرين الثاني من عام 1995 في تمام الساعة السادسة إلا الربع صباحا, حيث شعرت بهذه الهزة العنيفة العديد من المدن اليابانية الأخرى والتي تعرضت في الوقت نفسه إلى خسائر فادحة لقد كانت هذه الثواني العشرين كافية لتدمير ومحو عمل وجهود سنين عديدة.

الأعاصير الاستوائية والعواصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت