إن القوة الكامنة في أعماق الكرة الأرضية تستطيع كسر الطبقة الصلبة من القشرة الأرضية, وعندما لاتستطيع صخور القشرة الأرضية مقاومة هذه القوة فإنها تتكسر مولدة بذلك طاقة تدميرية كبيرة, ونتيجة لهذه الهزة العنيفة فإنه يمكن أن تكون النتيجة هو دمار شامل لجميع مباني تلك المدينة مخلفة أنقاضاً ضخمة تدفن تحتها إلى غير رجعة جميع سكان تلك المدينة.
(الكوراث الطبيعية, Readers Digest,1996)
مما لاشك فيه أنه لو أراد الله تعالى إحداث هزة أرضية في مكان ما فليس من الشرط أن تكون ظروف الطبقات الأرضية مناسبة أو غير مناسبة لحدوث مثل هذه الهزة. فلو شاء الله تعالى لأحدث هذه الهزة وفي أي وقت يشاء, وإن كانت مغايرة لكافة القوانين الطبيعية. لكن الله تعالى يجعل الظروف الطبيعية على وجه الأرض في غاية عدم الأمان والاستقرار كي يذكر الإنسان بأن حياته في هذه الدنيا مرتبطة بخيط رفيع جداً, وعلى هذا الأساس فإن القرآن الكريم يحذر البشر فيما يتعلق بموضوع الكوارث بقوله تعالى:
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الأرض أو يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
أَوْ يَأخذ هُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِين أو يَأخذ هُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فإن رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
(سورة النحل 45 - 47)
فلو شاء الله لجعل هذه الهزات التي تستمر بضع ثوان متواصلة لساعات أو حتى لمدة أسابيع ويمكن أن يجعلهم يعيشون في خوف مستمر. لكن الله تعالى يحمي البشر برحمته, وبهذا الشكل فإن الله تعالى يذكر البشر بعظمته وعدم إمكانية تحدي مشيئته, ويذكر الإنسان أيضاً بأن انشغالهم بهذه الدنيا سوف لن يكون جزاءه أي مكافاة وفوز, ومن الأهمية بمكان أن نذكر بالهزات الأرضية التي وقعت في القرن العشرين.
زلزال كوبي: هزيمة التكنلوجيا