تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَب فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (سورة المسد 1 - 5)
أما إذا كانت هناك نية خالصة لكسب رضى الله تعالى, فإن هذه الرابطة المتبادلة والحب المتبادل سيكونان مبنيين على أسس مختلفة تماما. لذا فإن أمورا أخرى مثل الغنى والشهرة والجمال لن تكون العامل الأساسي الذي يحدد هذه الرابطة المشتركة. فالمؤمن الحقيقي الذي يؤمن بزوال هذه الحياة سيكون ميزانه وقسطاسه هو التقوى. وبدرجة ارتباطه بالله تعالى وحبه وخوفه منه عاليا بمعنى متى ما كانت درجة تقواه عالية سيكون شعور الحب تجاه ذلك الإنسان عاليا أيضاً.
لذا فإن على المؤمن أن يكون أساس اختياره لشريكة حياته هو التقوى أي محاولة كسب رضى الله تعالى وحبه، عندها سيكون هذا الزواج على قدر كبير من الطمأنينة والأمن لأصحابه. وذكر الله تعالى في قرآنه الكريم مايتعلق بـ هذه المسألة:
وَمِنْ آياته أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (سورة الروم 21)
بالإضافة إلى هذا فإن المؤمنين الذين يرتبطون في الدنيا بروابط التقوى سيكونون هم الرابحون في يوم القيامة, وسيكون هؤلاء المؤمنون الذين قضوا جل حياتهم وهم يدعون إلى الجنة بتصرفاتهم الجميلة والخيرة من أقرب الأصدقاء لبعضهم البعض في الآخرة. والله تعالى يخبرنا من خلال آياته الكريمة ما يخص المؤمنين والمؤمنات في يوم القيامة فيقول: