فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435104 من 466147

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أو لِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أولئك سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

(سورة التوبه 71)

الأولاد

يوجد في فطرة كل إنسان الرغبة في إدامة ذريته ونسله وأن يخلف أحدا من صلبه في هذه الحياة الدنيا بجانب رغبة التملك والحصول على الثروات وهي رغبة لا تعرف الشبع أبدا. وكما بين القرآن الكريم فإن هذه الرغبة إن لم توضع قواعدها على أساس كسب رضى الله تعالى فستؤدي به إلي الابتعاد عن ذكر الله والانشغال عنه. والأهم من هذا أنه يمكن أن تأخذ طريقا منحرفاً. بل يمكن أن تكون عنصراً يجعله ينحرف عن طريقه الصحيح حيث قد يجعله يشرك مع الله شريكاً آخراً. إن الله تعالى يمتحن الإنسان في الأولاد ليرى فيما إذا كانت تصرفاته تدخل ضمن دائرة كسب رضى الله تعالى أم لا. ونحن نرى هذا الأمر بوضوح من خلال الآية الآتية:

إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (سورة التغابن 15)

والملفت للنظر استعمال كلمة"فتنة"في هذه الآية للأولاد والأموال, فالكثير من الناس تراودهم فكرة إنجاب الأطفال - الذين يعدون من زينة الحياة الدنيا - هدفا مهما لهم في هذه الحياة, ولهذا السبب ذكر الله تعالى في قرآنه الكريم أن الأطفال هم موضع امتحان كبير لبني البشر في هذه الدنيا، وأنه يجب أن تكون نية إنجاب الأطفال خالصة لوجه الله تعالى, وعكس هذا الأمر سيخفي في طياته شركاً خفياً. وقد أعطى الله تعالى في قرآنه الكريم مثالاً على هذا النوع من العائلات والأسر التي نست الله وجعلت من هذا الأمر (أي أن يكونوا أصحاب أطفال) غايتها الوحيدة في هذه الحياة وعد هذا الأمر نوعا من الشرك بالله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت