ويقال: كل يوم هو في شأنِ سَوْقِ المقادير إلى أوقاتها.
ويقال: كل يوم هو في شأنِ إظهارِ مستورٍ وسَتْرِ ظاهرٍ ، وإحضارِ غائبٍ وتغييبِ حاضرٍ.
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31)
أي للحساب يومَ القيامة - وليس به اشتغالٌ... تعالى اللَّهُ عن ذلك.
ومعنىلآية: سنقصد لحسابكم.
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33)
أقطارُ السماواتِ والأرضِ نواحيها. أي إِنْ قدرتم أن تخرجوا من مُلْكِه فاخرجوا.
ثم قال: {لاَ تَنفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَانٍ} . أي لا تَصِلون إلى موضع إلاَّ وهنا سلطاني ومُلْكي ولا تنفذون في قُطْرٍ إلا وهناك عليكم حجة.
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35)
أي فلا تنتقمان. والشواظُ: اللَّهَبُ من النار لا دخانَ معه. والنحاس: الصُّفْرُ المذاب.
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37)
ينفكُّ بعضها عن بعض وتصير في لون الورد الأحمر. ويقال: بها الفُرُش الموردة كالدهان وهو جمع دهن. أي كدهن الزيت وهو دردي الزيت.
ويقال: كما أن الوردة يتلوَّن لونُها ؛ إذ تكون في الربيع إلى الصُّفْرة ، فإذا اشتدت الوردة كانت حمراء ، وبعد ذلك إلى الغبرة فكذلك حالُ السماء تتلون من وصفٍ إلى وصفٍ في القيامة.
فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39)
أراد في بعض أحوال القيامة لا يُسألون ، ويُسْأَلون في البعض... فيومُ القيامة
طوِيلٌ.
ويقال: لمَّا كانت لهم يومئدٍ علامات: فللكفارِ سوادُ الوجه وزُرْقَةُ العين ، وللمسلمين بياض الوجه وغير ذلك من العلامات فالملائكة لا يحتاجون إلى سؤالهم: من أنتم؟ لأنهم يعرفون كُلاًّ بسيماهم.
ويقال: لا يُسْأَلون سؤالاً يكون لهم ويُسْأَلون سؤالاً يكون عليهم.