يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41)
المؤمنون غُرٌّ مُحَجَّلُون ، والكفَّارُ سود الوجوهِ زُرْقُ العيون ، فيعرف الملائكة هؤلاء فيأخذون بنواصيهم ويَجُرُّونهم مرة ومرةً بأقدامهم ثم يلقونُهم في النار ، ويطرحونهم في جهنم:
هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)
يقال لهم: هذه جهنم التي كنتم بها تكذبون!
{حَمِيمٍ} : ماءٌ حارٌّ. {ءَانٍ} تناهى في النضج.
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)
يقال: لِمَنْ خاف قُرْبَ ربِّه منه واطلاعه عليه.
ويقال: لمن خالف وقوفَه غداً بين يدي الله - جنتان ، ولفظة التثنية هنا على العادة في قولهم: خليليَّ ونحوه.
وقيل: بل جنتان على الحقيقة ، ومُعَجَّلة في الدنيا من حلاوة الطاعة وروح الوقت ، ومؤجَّلة في الآخرة وهي جنة الثواب. ثم هم مختلفون في جنات الدنيا على مقادير أحوالهم كما يختلفون في الآخرة على حسب درجاتهم.
ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50)
دلَّ على أن الجنتين في الآخرة. والأفنانِ الأغصان. وهي جمع فنن.
ويقال: ذواتا ألوانٍ من كلِّ صنفٍ ولونٍ تشتهيه النَّفْسُ والعينُ - وتكون جمع فن. {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} إحداهما التنسيم ، والأخرى السلسبيل.
ويقال: عينان تجريان غداً لمن كان له - اليومَ - عينان تجريان بالدموع.
فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52)
زوجان أي صِنْفان وضَرْبان ؛ كالرطب واليابس ، والعنب والزبيب.
ويقال: إنها في نهاية الحسن والجودة.
مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54)