فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433350 من 466147

قوله جلّ ذكره: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} .

{الْمَشْرِقَيْنِ} : مشرق الصيف ومشرق الشتاء وكذلك مغربيهما.

ووجه النعمة في ذلك جريانهما على ترتيب واحدٍ حتى يكمل انتفاع الخَلْقِ بهما.

ويقال: مشرق القلب ومغربه ، وشوارق القلب وغوار به إنما هي الأنوار والبصائر التي جرى ذِكْرُ بعضها فيما مضى.

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20)

{بَرْزَخٌ} أي حاجز بقدرته لئلا يغلب أحدهما الآخر ، أراد به البحر العذب والبحر الملح. ويقال: لا يبغيان علىلناس ولا يغرقانهم.

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)

الؤلؤ: كبار الدُرِّ ، والمَرجان: صغار الدُّرِّ. ويقال: المرجان النَّسْلِ.

وفي الإشارة: خَلَقَ في القلوب بحرين: بحر الخوف وبحر الرجاء. ويقال القبض والبسط. وقيل الهيبة والأُنس. يُخرج منها اللؤلؤ والجواهر وهي الأحوال الصافية واللطائف المتوالية.

ويقال: البحران: إشارة إلى النفس والقلب ، فالقلب هو البحر العَذْب والنفس هي البحر الملح.. فمن بحر القلب كلُّ جوهرٍ ثمين ، وكلُّ حالة لطيفة.. ومن النفس كل خلق ذميم. والدرُّ من أحد البحرين يخرج ، ومن الثاني لا يكون إلا التمساح مما لا قَدْرَ له من سواكن القلب. {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} : يصون الحقُّ هذا عن هذا ، فلا يَبْغي هذا على هذا.

وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24)

{الجواري} : واحدها جارية ، وهي السفينة.

{كَالأَعْلاَمِ} : الجبال. له هذه السفن التي أنشئت وخلقت في البحر كَأَنها الجبال العالية.

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت