ما الحكمة في لفظ الرب وإضافة الوجه إليه ، وقال في موضع آخر: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} [البقرة: 115] وقال: {يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} [الروم: 38] نقول: المراد في الموضعين المذكورين هو العبادة.
أما قوله: {فَثَمَّ وَجْهُ الله} فظاهر لأن المذكور هناك الصلاة ، وأما قوله: {يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} فالمذكور هو الزكاة قال تعالى من قبل: {فَئَاتِ ذَا القربى حَقَّهُ والمسكين وابن السبيل} [الروم: 38] {ذَلِكَ خَيْرٌ لّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} [الروم: 38] ولفظ الله يدل على العبادة ، لأن الله هو المعبود ، والمذكور في هذا الموضع النعم التي بها تربية الإنسان فقال: {وَجْهُ رَبّكَ} .
المسألة الخامسة: