إن هذه البنية الكلية تظهر -هنا - في تجمع الوحدات الثلاث، ينضاف إليها اللازمة.
وبالعودة إلى قصة هود هذه، نجد بنية الراء هي الغالبة لغاية أشرنا إليها سابقاً. وهي تتوضح كالآتي:
1 -الوحدة الأولى المكملة:
نجد حرف الراء هو الغالب حيث يتواتر كالآتي:
... أ - (1) + (3) + (1) = 5 أحرف. يتكرر"5"مرات.
2 -الوحدة الثانية المكونة:
نجد حرف الراء هو الغالب أيضاً ويكون كالآتي:
... بـ - (1) + (5) + (1) = 7 أحرف. يتكرر 7 مرات.
3 -الوحدة الثالثة المكملة:
... جـ - (1) + (3) + (1) = 5 أحرف. يتكرر 5 مرات.
وبتفاعل الوحدات الثلاث، ألفينا حرف الراء يتكرر في الجملتين المكملتين عشر مرات، وفي الجملة المكونة سبع مرات. وبعملية حسابية نجده قد تكرر 17 مرة في هذه القصة.
على صعيد أعمق نجد دلالة حرف الراء تنبعث من كل وحدة من الوحدات الثلاث.
ففي الوحدة الأولى (المكمِّلة) مثلاً تنبع الراء خمس مرات والتي هي حرف ذلقي مشحون بدلالة حركية تماوجية.
ففي مقطع {فَكيفَ كانَ عذَابي ونُذُرِ} نجد هذا الأسلوب التعجبي يعمل على تصوير حركة القوم وهم يعذبون.
أما مقطع {ولقَد يَسَّرْنَا القرآن لِلذَّكْرِ فَهَلْ مِنْ مدكرٍ} فنتحسس فيه حركة. ألا ترى أن في تيسير القرآن وتبسيطه وتسهيله حركة، وفي دعوة الناس إلى قراءته ومدارسته وأخذ العبرة منه تنشيطاً لذهنيتهم وإعمالاً لفكرهم؟ أليس في كل هذا حركة؟
وفي الوحدة الثانية والتي تكوِّن لب القصة تتكرر الراء سبع مرات. فعلى صعيد الشكل نجد البعد الحركي يتنامى ويتصاعد ليتحد مع المضمون، وتكون الحركة فيه منبعثة من الداخل والخارج.