فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431035 من 466147

والملاحظ أن حرف الراء هو المسيطر في هذه الشبكة الإيقاعية.

وبهذا المخطط يتم التوضيح.

إذن. مقاطع القصة تتكرر ثلاث مرات.

ومن الواضح أن بناء هذه الفونيمات، إنما جاء قصد صفة الترداد الكامنة فيه، هذا بالنسبة للفونيم. أما بالنسبة لحرف"الراء"فإنه تواتر ست مرات في نهاية السرد الإنشادي، وتكرر في القصة ثلاث مرات.

ويمكن توضيحه بالشكل الآتي:

ورد في اللازمة الأولى ثلاث مرات /ورد في القصة ثلاث مرات/ ورد في اللازمة الثانية ثلاث مرات حرف الراء هذا يتكرر من بداية سورة القمر إلى نهايتها، والعلة ألسنية طبعاً، لأن حرف الراء حركي مضطرب تردادي، الأمر الذي جعل إيقاع هذه السورة تردادياً (إنشادياً) ، وذلك لما له من علاقة مع حرف الراء لأن"الإيقاع يعني التدفق أو الانسياب، وهذا يعتمد على المعنى أكثر مما يعتمد على الوزن، وعلى الإحساس أكثر من التفعيلات"... .

وبمقتضى هذا، تتشكل بنية القصة من تفاعل ثلاث جمل مكوّنة هي:

أ - {كذَّبَتْ عَادٌ فكَيْفَ كَانَ عذَابِي وَنُذُرِ}

بـ - {إِنَّا أرْسَلْنا عَلَيْهم ريحاً صَرْصَراً في يوم نحسٍ مُسْتَمرٍ}

جـ - {تَنزِعُ النَّاسَ كأنهمْ أَعْجَازُ نخلٍ مُنْقَعرٍ}

وثلاث جمل أخرى مُكمِّلة، تقع قبل القصة هذه، ومثيلاتها تقع بعدها وهي:

أ {فكيفَ كانَ عذابِي ونُذُر}

ب - {ولقدْ يسرَنَا القرآنِ لِلذكِّر}

جـ - {فهلْ مِن مدَكَرٍ}

وهي تظهر بهذا الشكل: (أ، بـ، جـ) مكملة + (أ، بـ، جـ) مكوِّنة + (أ، بـ، جـ) مكملة.

وما يمكن ملاحظته هو أن الوحدات الثلاث، هي التي تشكل البنية الإيقاعية للقصة، وذلك من تنامي وتفاعل هذه الوحدات جميعها، ولا يمكن أن تفهم وحدها إلا بتداخل مع ما قبلها وما بعدها.

وفي هذا السياق يقول أحدهم"وهكذا يكون تطور الإيقاع فاعلية بنيوية تنبع من شبكة العلاقات المتكونة ضمن البنية ... ويستحيل فهمها أو تفسيرها إلا من خلال هذه البنية الكلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت