فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431009 من 466147

قوله {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} وصف الله سبحانه منازل المتقين الذين اقبلوا على الله بنعت المعرفة والمحبة وخرجوا مما دونه من البرية وتلك المنازل عالم بالمشاهدة ومقامات العندية جناها رفارف الإنس وانهارها أنوار القدس اجلسهم الله في بساط الزلفة والمداناة التي لا يتغير صاحبها بعلة القهر ولا يزول عنها السر والحجاب لذلك سماه مقعد صدق واى محل كرامة دائمة وقربة قائمة ومواصلة سرمدية قال جعفر صلح المكان بالصدق فلا تقعد فيه إلا أهل الصدق وهو المقعد الذي يصدق الله فيه مواعيد أوليائه بان يبيح لهم النظر إلى وجهه الكريم قال الواسطى أهل الصفوة والمتحققون في أنوار المعارف الذين لا يحجبهم الجنة لا النعيم ولاثنى عنه أولئك في مقعد صدق عند مليك مقتدر يا اخى هؤلاء غرباء الله في الدنيا والآخرة ادخلهم الله في اغرب منازل وهو مقام مجالسة الحق معهم حيث لا يطلع عليهم إلا أهل الصدق في عشقه وأهل الشوق في طلبه وأهل المعرفة به والله بذلك مقتدر قادر لذلك قال عند مليك مقتدر وأظهر أنهم فقراء المعرفة الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال"الفقراء جلساء الله"سئل أبو يزيد عن الغريب قال الغريب من إذا طالبه الحق في الدنيا لم يجدوه ولو طالبه مالك في النار لم يجده ولو طلبه رضوان في الجنة لم يجده فقيل فاين يكون يا ابا يزيد فقال إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت