فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430916 من 466147

وقرأ العامَّةُ"مُسْتَطَرٌ"بتخفيف التاءِ من السَّطر وهو الكَتْبُ ، أي: مُكْتَتب . وقرأ الأعمش وعمران بن حدير وتُرْوَى عن عاصم بتشديدها . وفيه وجهان . أحدهما: أنه مشتقٌ مِنْ طَرَّ الشاربُ والنبات ، أي: ظهر ونَبَتَ ، بمعنى: أنَّ كلَّ شيءٍ قلَّ أو كثُر ظاهرٌ في اللوح غيرُ خفي ، فوزنُه مُسْتَفْعَل كمُسْتَخْرج . والثاني: أنَّه من الاستطار ، كالقراءة العامة وإنما شُدِّدَت الراءُ من أجل الوقفِ كقولهم:"هذا جَعْفَرّْ وفَرَجّْ"ثم أُجري الوصلُ مُجرى الوقف فوزنه مُفْتَعَلَ كقراءة الجمهور .

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54)

قوله: {نَهَرٍ} : العامةُ بالإِفرادِ وهو اسمُ جنسٍ بدليل مقارنتِه للجمع ، والهاء مفتوحةٌ كما هو الفصيح ، وسَكَّنها مجاهد والأعرج وأبو السَّمَّال والفياض وهي لُغَيَّةٌ . وقد تقدَّم الكلامُ عليها أولَ البقرة . وقيل ليس المرادُ هنا نهرَ الماءِ ، وإنما المرادُ به سَعَةُ الأرزاقِ لأنَّ المادةَ تَدُلُّ على ذلك كقول قيس بن الخطيم: /

4169 مَلَكْتُ بها كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَها ... يَرى قائمٌ مِنْ دونِها ما وراءَها

أي: وسَّعْتُ . وقرأ أبو نهيك وأبو مجلز والأعمش وزهير الفرقبي"ونُهُر"بضم النونِ والهاءِ ، وهي تحتمل وجهين ، أحدهما: أَنْ يكونَ جمعَ نَهَر بالتحريك وهو الأَوْلى نحو: أُسُد في أَسَد . والثاني: أن يكون جمعَ الساكنِ نحو: سُقُف في سَقْف ورُهُن في رَهْن ، والجمع مناسِبٌ للجمع قبلَه في"جنات"وقراءةُ العامة بإفرادِه أَبْلَغُ وقد تقدَّم كلامُ ابن عباس في قوله تعالى آخر البقرة {وملائكته وَكُتُبِهِ} [البقرة: 285] بالإِفرادِ ، وأنه أكثرُ مِنْ"الكتب". وتقدَّم أيضاً تقديرُ الزمخشري لذلك ، فعليك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت