يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ يُسْحَبُ هَؤُلَاءِ الْمُجْرِمُونَ فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: {فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ} إِلَى النَّارِ.
وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «يَوْمَ يُسْحَبُونَ إِلَى النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ»
وَقَوْلُهُ: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ، يُقَالُ لَهُمْ: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ، وَتَرَكَ ذِكِرَ يُقَالُ لَهُمُ اسْتِغْنَاءً بِدِلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُذَاقُ مَسُّ سَقَرَ، أَوَلَهُ طَعْمٌ فَيُذَاقُ؟
فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلَى مَجَازِ الْكَلَامِ، كَمَا يُقَالُ: كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الضَّرْبِ وَهُوَ مَجَازٌ؟ وَقَالَ آخَرُ: ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ: وَجَدْتُ مَسَّ الْحُمَّى يُرَادُ بِهِ أَوَّلَ مَا نَالَنِي مِنْهَا، وَكَذَلِكَ وَجَدْتُ طَعْمَ عَفْوِكَ وَأَمَّا سَقَرُ فَإِنَّهَا اسْمُ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَتُرِكَ إِجْرَاؤُهَا لِأَنَّهَا اسْمٌ لِمُؤَنَّثٍ مَعْرِفَةٍ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}