فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430226 من 466147

{وَهُوَ الغفور الودود * ذُو العرش المجيد * فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ} [البروج: 14 16] وعلى هذا فقوله: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} أفرده لمجاورته {جَمِيعٌ} ، ويحتمل أن يقال معنى: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} أن جميعاً بمعنى كل واحد كأنه قال: نحن كل واحد منا منتصر ، كما تقول: هم جميعهم أقوياء بمعنى أن كل واحد منهم قوي ، وهم كلهم علماء أي كل واحد عالم فترك الجمع واختار الإفراد لعود الخبر إلى كل واحد فإنهم كانوا يقولون: كل واحد منا يغلب محمداً صلى الله عليه وسلم كما قال أبي بن خلف الجمحي وهذا فيه معنى لطيف وهو أنهم ادعوا أن كل واحد غالب ، والله رد عليهم بأجمعهم بقوله:

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)

وهو أنهم ادعوا القوة العامة بحيث يغلب كل واحد منهم محمداً صلى الله عليه وسلم والله تعالى بين ضعفهم الظاهر الذي يعمهم جميعهم بقوله: {وَيُوَلُّونَ الدبر} وحينئذ يظهر سؤال وهو أنه قال: {يُوَلُّونَ الدبر} ولم يقل: يولون الأدبار.

وقال في موضع آخر: {يُوَلُّوكُمُ الأدبار ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} [آل عمران: 111] وقال: {وَلَقَدْ كَانُواْ عاهدوا الله مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأدبار} [الأحزاب: 15] وقال في موضع آخر: {فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأدبار} [الأنفال: 15] فكيف تصحيح الإفراد وما الفرق بين المواضع ؟ نقول: أما التصحيح فظاهر لأن قول القائل: فعلوا كقوله فعل هذا وفعل ذاك وفعل الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت