نعود ونتكلم بعض الشيء عن الجغرافية وعلم المساحة والخرائط الذي سبق أن أشرنا إليه فنقول: تطور علم الخرائط تطورا كبيرا بعد اختراع الأقمار الصناعية وسفن الفضاء ، وهي التي قامت ولا تزال بتصوير وجه الكرة الأرضية من أبعاد واتجاهات مختلفة وظهرت حقائق علمية عديدة لم تكن معلومة للإنسان عن مساحات ، ومسافات ، وتضاريس لقارات ، وبحار ، وجزر ، ومحيطات . وتوضع على الخرائط الجغرافية خطوط ودوائر ، أما الخطوط فهي خطوط الطول وهي عبارة عن خطوط يتصورها العلماء على سطح الكرة الأرضية ، وتصل فيما بين القطبين ، وخط الطول الأساسي فيها يأخذ رقم الصفر ، وهو الخط المار بضاحية غرينتش بالقرب من لندن ، وعدد خطوط الطول هذه هو 360 خطا نصفها شرق غرينتش ، والنصف الآخر غربه ، تساعد هذه الخطوط على تحديد المكان على سطح الكرة الأرضية . وأما الدوائر فهي دوائر يتصورها العلماء على وجه الأرض ومنها دائرة أو خط الاستواء ، وتقع في منتصف المسافة بين القطبين ودرجتها الصفر ، ثم توجد دوائر موازية لخط الاستواء هذا عند 90 درجة شماله وكذلك 90 درجة جنوبه ، والمسافة بين دوائر العرض واحدة تقريبا على خرائط العالم ، أما فائدتها فهي معرفة بعد الموقع محددا بالدرجات عن خط الاستواء شمالا أو جنوبا .