قوله تعالى: {وأنَّه هو ربُّ الشِّعْرى} قال ابن قتيبة: هو الكوكب الذي يطْلُع بعد الجَوْزاء ، وكان ناس من العرب يعبُدونها.
قوله تعالى: {وأنَّه أهلك عاداً الأولى} قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي:"عاداً الأولى"منوَّنة.
وقرأ نافع ، وأبو عمرو:"عاداً لُولى"موصولة مدغمة.
ثم فيهم قولان.
أحدهما: أنهم قوم هود ، وكان لهم عقب فكانوا عاداً الأخرى ، هذا قول الجمهور.
والثاني: أن قوم هود هم عادٌ الأخرى ، وهم من أولاد عادٍ الأولى ، قاله كعب الأحبار.
وقال الزجاج: وفي"الأولى"لغات ، أجودها سكون اللام وإثبات الهمزة ، والتي تليها في الجودة ضم اللام وطرح الهمزة ، ومن العرب من يقول: لُولى ، يريد: الأُولى ، فتطرح الهمزة لتحرّك اللاّم.
قوله تعالى: {وقومَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ} أي: مِن قَبْل عادٍ وثمودَ {إنَّهم كانوا هُمْ أظلمَ وأطغى} من غيرهم ، لطول دعوة نوح إيّاهم ، وعتوّهم.
{والمُؤتفِكةُ} قُرى قوم لوط {أهوى} [أي] : أسقط ، وكان الذي تولَّى ذلك جبريل بعد أن رفعها ، وأتبعهم اللهُ بالحجارة ، فذلك قوله: {فغشّاها} أي: ألبسها {ما غشَّى} يعني الحجارة {فبأيِّ آلاءِ ربِّكَ تتمارى} هذا خطاب للإنسان ، لمّا عدَّد اللهُ ما فعله ممّا يَدلُّ على وحدانيَّته قال: فبأيِّ نِعم ربِّك التي تدُلُّ على وحدانيَّته تتشكَّك؟ وقال ابن عباس: فبأي آلاءِ ربِّك تكذِّب يا وليد ، يعني [الوليد] بن المغيرة.
قوله تعالى: {هذا نذيرٌ} فيه قولان.
أحدهما: أنه القرآن ، نذيرٌ بما أنذرتْ الكتبُ المتقدِّمة ، قاله قتادة.
والثاني: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نذيرٌ بما أنذرتْ به الأنبياءُ ، قاله ابن جريج.
قوله تعالى: {أزِفت الآزفة} أي: دَنَت القيامة ، {ليس لها مِنْ دُون الله كاشفة} فيه قولان.