(أخبرنا) أبو منصور محمد بن عبد الله الجمشاذي لفظاً سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، قال: حدّثنا أبو محمد عبد الرَّحْمن بن محمد بن مجبور قال: حدّثنا أبو يحيى البزاز قال: حدّثني محمد ابن زكريا ، قال: حدّثني إبراهيم بن الجنيد ، قال: محمد بن يحيى المغني ، قال: حدّثنا داود عم الحسين بن قابيل عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة ، قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتفكرون ، فقال:"فيم أنتم؟"قالوا: نتفكر في الخالق . فقال:"تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق ، فإنه لا تحيط به الفكرة ، تفكّروا أنّ الله خلق السماوات والأرض سبعاً غلظ كل أرض خمسمائة عام ، وما بين كلّ أرضين خمسمائة عام ، وما بين السماء والأرض خمسمائة عام ، غلظ كل سماء خمسمائة عام ، وما بين كل سمائين خمسمائة عام ، وفي السماء السابعة بحر عمقه مثل ذلك كلّه ، فيه ملك لم يجاور الماء كعبه"."
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ} من شاء من خلقه {وأبكى} من شاء منهم.
أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا عمر بن الخطاب ، قال: حدّثنا عبدالله بن الفضل ، قال: حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال: حدّثتنا دلال بنت أبي المدل ، قالت: حدّثتنا الصهباء ، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قوم يضحكون فقال: لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلا"فنزل عليه جبريل فقال: إن الله تعالى يقول: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأبكى} فرجع إليهم فقال"ما خطوت أربعين خطوة حتى أتى جبريل وقال: أئتِ هؤلاء فقل لهم: إن الله عز وجل يقول: هو أضحك وأبكى".
وقال عطاء بن أبي أسلم: يعني: أفرح وأحزن ، لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء.