أخبرني الحسين بن محمد قال: حدّثنا موسى بن محمد بن علي ، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد ، قال: حدّثنا عبدالله بن أياد بن لقيط"عن أبي رمتة ، قال: انطلقت مع أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأيته قال لي أبي: أتدري من هذا؟ ، هذا رسول الله . قال: فاقشعررت عن ذلك حين قال لي ، وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لا يشبه الناس ، فإذا هو بشر ذو وفرة بها ردع من حناء وعليه ثوبان أخضران ، فسلّم عليه أبي ، ثم جلسنا فتحدّثنا ساعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي:"هذا ابنك؟"قال أبي: ورب الكعبة حقاً أشهد به ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً من تثبيت شبهي في أبي ، ومن حلف أبي عليّ قال:"أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه"ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} . ثم نظر أبي إلى مثل السلعة بين كتفيه ، فقال: يا رسول الله إني أُطبّب الرجال ، ألا أُعالجها لك؟ قال:"لا طبيبها الذي خلقها"."
{وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى} أي عمل . نظيره قوله سبحانه: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4] .
قال ابن عباس: هذه الآية منسوخة ، فأنزل الله بعدها {والذين آمَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ} [الطور: 21] فادخل الأبناء بصلاح الآباء الجنة ، وقال عكرمة: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ، فأما هذه الأُمّة فلهم ما سعوا وما سعى غيرهم .
"بخبر سعد حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لأُمّي إنْ تطوعت عنها؟ قال:"نعم"، وخبر المرأة التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبي مات ولم يحجّ ، قال:"فحجي عنه"."