فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428251 من 466147

وقد ورد في هذا الباب حديث جامع وهو ما أخبرني الحسين بن الحسن ، قال: حدّثنا ابن حبش ، قال: أخبرنا علي بن زنجويه ، قال: حدّثنا سلمة بن عبدالرزاق ، قال: أخبرنا ابن عيينة عن مجالد عن سعيد عن الشعبي عن عبد الله بن الحرث قال: اجتمع ابن عباس وكعب فقال ابن عباس: أمّا نحن بنو هاشم فنقول: إنّ محمداً رأى ربّه مرتين ، وقال ابن عباس يحبّون أن تكون الخِلّة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد . قال: فكبّر كعب حتى جاوبته الجبال ، ثم قال: إن الله سبحانه قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى عليه السلام ، فكلّمه موسى ورآه محمد.

قال مجالد: وقال الشعبي: فأخبرني مسروق أنّه قال لعائشة رضي الله عنها: يا أمتاه ، هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربّه تعالى قط؟ ، قالت: إنك لتقول قولاً ، إنّه ليقف منه شعري ، قال: قلت: رويداً فقرأت عليها: {والنجم إِذَا هوى} حتى {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} . فقالت: رويداً ، أين يُذهب بك؟ إنّما رأى جبريل في صورته . من حدّثك أن محمداً رأى ربّه فقد كذب ، والله عز وجل يقول: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} [الأنعام: 103] ، ومن حدّثك أنّه يعلم الخمس من الغيب فقد كذب ، والله سبحانه يقول: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة} [لقمان: 34] الآية ، ومن حدّثك أنّ محمداً كتم شيئاً من الوحي فقد كذب ، والله عز وجلّ يقول: {بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [المائدة: 67] الآية.

قال عبدالرزاق: فذكرت هذا الحديث لعمر ، فقال: ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس.

{أَفَتُمَارُونَهُ على مَا يرى} أي: رأى.

قرأ علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة ومسروق والنخعي وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب {أَفَتُمَارُونَهُ} بفتح الباء من غير ألف على معنى أفتجحدونه ، واختاره أبو عبيد ، قال: لأنهم لم يماروه وإنّما يجحدونه ، يقول العرب: مريت الرجل حقّه إذا جحدته . قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت