فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428245 من 466147

{ذُو مِرَّةٍ} قوة وشدّة ، ورجل ممرّ أي قوي ، قال الشاعر:

ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه رجل مرير

وأصله من أمررت الحبل إذا أحكمت فتله ، ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم"لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرّة سويّ".

قال الكلبي: وكانت شدّته أنّه اقتلع قريات قوم لوط من الماء الأسود ، وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها ، وكانت شدّته أيضاً أنّه أبصر إبليس وهو يكلّم عيسى على بعض عقاب الأرض المقدّسة فنفحه بجناحه نفحة ألقاه في أقصى جبل بالهند ، وكانت شدّته أيضاً صيحته بثمود فأصبحوا جاثمين خامدين ، وكانت شدّته أيضاً هبوطه من السماء على الأنبياء وصعوده إليها في أسرع من الطرف ، وقال قطرب: يقول العرب لكل حرك الرأي حصف العقل: ذو مرة ، قال الشاعر:

قد كنت قبل لقائكم ذا مِرّة ... عندي لكل مخاصم ميزانه

وكان من جزالة رأيه وحصافة عقله أن الله تعالى ائتمنه على تبليغ وحيه إلى جميع رسله.

وقال ابن عباس: ذو مِرّة ، أي ذو منظر حسن ، وقال قتادة: ذو خَلق طويل حسن.

{فاستوى} يعني جبريل {وَهُوَ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم وأكثر كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يظهروا كناية المعطوف عليه فيقولون: استوى هو وفلان ، ما يقولون: استوى وفلان ، وأنشد الفرّاء:

ألم تر أنّ النبع يصلب عوده ... ولا يستوي والخروع المتقصف

والمعنى: لا يستوي هو والخروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت