فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428244 من 466147

وروى عروة بن الزبير عن رجال من أهل بيته قالوا:"كانت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عتبة بن أبي لهب فأراد الخروج إلى الشام فقال: الأبتر محمد فلأوذينّه في ابنته فأتاه فقال: يا محمد هو يكفر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى ، ثم تفل في وجهه ورد عليه ابنته وطلّقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اللهم سلّط عليه كلباً من كلابك"قال: وأبو طالب حاضر فوجم لها وقال: ما كان أغناك يا ابن أخي عن هذه الدعوة."

فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره بذلك ثم خرجوا إلى الشام ، فنزلوا منزلا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم: هذه أرض مسبعة ، فقال أبو لهب لأصحابه: أعينونا يا معشر قريش هذه الليلة فإني أخاف على ابني دعوة محمد ، فجمعوا أحمالهم وفرشوا لعتبة في أعلاها وناموا حوله ، فجاء الأسد فجعل يتشمم وجوههم ثم ثنى ذنبه فوثب وضرب عتبة بيده ضربة ، وأخذه فخدشه ، فقال: قتلني ومات مكانه""

فقال في ذلك حسان بن ثابت:

سائل بني الأصغر إنْ جئتهم ... ما كان أنباءُ أبي واسع

لا وسّع الله له قبره ... بل ضيّق الله على القاطع

رمى رسول الله من بينهم ... دون قريش رمية القاذع

واستوجب الدعوة منه بما ... بُيّن للنّاظر والسامع

فسلّط الله به كلبه ... يمشي الهوينا مشية الخادع

حتى أتاه وسط أصحابه ... وفد عليهم سمة الهاجع

فالتقم الرأس بيافوخه ... والنحر منه قفرة الجائع

ثم علا بعدُ بأسنانه ... منعفراً وسط دم ناقع

قد كان هذا لكمُ عبرة ... للسيّد المتبوع والتابع

من يرجعِ العامَ إلى أهله ... فما أكيل السبع بالراجع

{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} محمد {وَمَا غوى} وهذا جواب القسم.

{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} أي بالهوى يعاقب بين عن وبين الباء ، فيقيم أحدهما مكان الآخر.

{إِنْ هُوَ} ما ينطقه في الديّن {إِلاَّ وَحْيٌ يوحى} إليه.

{عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى} وهو جبريل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت