فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428236 من 466147

وروى ابن وهب عن عبد الله بن عمر وابن العاص أنه قال: اللَّمم ما دون الشرك.

ثم قال: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المغفرة} أي: لمن اجتنب الكبائر . {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأرض} يعني آدم عليه السلام .

{وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} أجنّة: جمع جنين ، اي: أعلم بكم في ذلك الوقت وفي كل وقت ، وهو أعلم بمن أتقى . وقيل اللمم هو الذنب [بين] الحدين مما لم يأت عليه حد في الدنيا ، ولا توعد عليه بنار في الآخرة تكفره الصلوات الخمس.

والكبائر مثل الزنا وقتل النفس التي حرم الله ، وشرب الخمر وعقوق الوالدين ، (وأكل مال اليتيم) .

وقال نفطويه: اللمم هو أن تأتي ذنباً لم يكن لك بعادة ، والعرب تقول: ما تَأْتِينَا إلاَّ لِماماً: أي: في الحين بعد الحين.

قال: ولا يكون اللمم أن تهم ولا تفعل ؛ لأن العرب إذا قالت: ألم بنا فلان معناه فعل الإتيان لا أنه همَّ ولم يفعل ، ويدل على أنه فعل الذنب قوله {وَاسِعُ المغفرة} فهل تكون المغفرة إلا لمن فعل ذنباً / ، وهل يغفر ما لم يفعل.

وروى الحسن أنه قال: اللمم هو أن يلم الرجل اللمة من الخمر واللمة من الزنا ، واللمة من السرقة ثم لا يعوده .

قال عمرو بن العاص: اللمم ما دون الشرك.

وقوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] يدل على أن اللمم: الصغائر يغفرها الله لمن اجتنب الكبائر حتماً.

وقوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48] هذه المغفرة ليست بحتم إنما هي إلى مشيئة الله يفعلها لمن يشاء ، ومغفرة الصغائر لمن أجتنب الكبائر حتم من الله جل ذكره (فعلها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت