فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428217 من 466147

قرئ: (عَادًا الْأُولَى) بإظهار التنوين والهمزة، وبغير الهمزة ولا إظهار التنوين؛ حتى تصير كأنها لام مثقلة.

ثم هذا ليس نوع ما ذكر من قبل، إنما ذكر هذا لهم؛ لينزجروا عن صنيعهم؛ أي: إذ أهلك عادا وهم أشد منكم قوة، وأكثر عددًا وأموالًا، فلما لم ينزجروا بمواعظ الرب - تعالى - أهلكهم؛ فعلى ذلك يفعل بكم يا أهل مكة؛ إن لم تتعظوا.

أو إنه أهلك عادا فلم يتهيأ لهم القيام بدفع عذاب اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - مع قوتهم، فكيف أنتم يا أهل مكة؟!

ثم اختلفوا في قوله - تعالى -: (عَادًا الْأُولَى) منهم من قال: كانوا عادَيْنِ:

أحدهما: قوم هود، وهم أول، فأهلكوا بالريح، وكانت أخرى في زمن فارس الأول.

ومنهم من قال: عادا الأولى: الذين أهلكوا من قبل من الأمم، وأهل مكة وهَؤُلَاءِ عاد أخرى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى(51) .

أي: أهلك ثمودًا أيضًا.

وقوله: (فَمَا أَبْقَى) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: استأصلهم لم يبق منهم أحدًا؛ أي: ما أبقى لهم نسلا يذكرون بذلك بعد هلاكهم، كما أبقى الأنبياء والرسل - عليهم السلام - من النسل.

أو ما لهم من آثار الخير شيئًا كما أبقى للرسل وأتباعهم إلى آخر الأبد، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى(52) .

أي: كانوا أفحش ظلما، وأكثر طغيانا؛ لأن نوحا - عليه الصلاة والسلام - دعاهم إلى توحيد اللَّه ألف سنة إلا خمسين عامًا، فما زادهم إلا نفورا واستكبارا؛ على ما أخبر: (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى(53)

قيل: قريات لوط - عليه السلام - أي: أهلكها أيضًا.

وقوله: (أَهْوَى) قيل: أي: أهوى إلى النار.

وقيل: أي: أهوى من السماء إلى الأرض؛ على ما ذكر أن جبريل - عليه السلام - رفعها إلى السماء وأرسلها إلى الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت