فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428216 من 466147

يحتمل قوله: [ (أَغْنَى) ] ، أي: وسع عليهم (وَأَقْنَى) ، أي: سيَّر لهم ما يقتنون من الخدم وغيرها؛ فيكون الإغناء هو التوسيع بأنواع الأموال، والإقناء هو إعطاء القنية من الخادم وما يحتاج إليه للمهنة؛ فيكون في جعل الخدم له فضل حاجة، لا غناء، وذلك دليل على صحة مذهبنا في استجازتهم دفع الزكاة إلى من له الخدم.

وقيل: (أَغْنَى) . أي: أعطى ما يغنيه ويستغني به، (وَأَقْنَى) . أي: أقنعه، وأرضاه.

وقيل على العكس: أغنى، أي: أرضى، وأقنى: أي: أخدم.

[وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (أَغْنَى) ] ، أي: أكثر.

وقال عطاء: ابنَ آدم، هو أغناك وأقناك؛ أي: أعطاك الخدم؛ على ما ذكرنا.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: هو من القنية، وهي الكسب؛ يقال: أقنيته كذا.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: هو من القنو؛ قنى: - أعطاه مالًا - يقنى قنوا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى(49)

قيل: إن الشعرى: اسم كوكب كان يعبده بعض العرب؛ فكأنهم ظنوا أن ما في ذلك الكوكب من الحسن والجمال؛ لِقَدْرٍ له عند الله ومنزلة، وأن تدبيرهم يرجع إليه؛ فعبدوه لذلك.

ويحتمل أنهم عبدوه؛ لما لم يروا لأنفسهم أهلية لعبادة الرب - تعالى - فعبدوه من دونه؛ رجاء التقرب إليه؛ على ما يخدم المرء المتصلين بملوك الأرض.

ولكن هذا فاسد؛ لأن من خدم المتصلين بملوك الأرض إنما يخدم لما لم يسبق لهم إليهم من خدمة متصلة، ولا الإذن بعبادة أنفسهم وخدمتهم، فأما اللَّه - تعالى - قد أمرهم بعبادة نفسه، ونهاهم عن عبادة غيره؛ فلم يسع لهم بعد الأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره عبادة من دونه.

ذكر سفههم في عبادتهم الشِّعْرَى وأمثالها؛ أي: اعبدوا رب الشعرى؛ فإن ما فيه من الحسن والجمال هو الذي فعل، فإليه اصرفوا العبادة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى(50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت