فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428206 من 466147

{وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ} يعني: كنتم صغاراً {فِى بُطُونِ أمهاتكم} كان هو أعلم بحالكم منكم في ذلك كله ، {فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ} يعني: لا تبرؤوا أنفسكم من الذنوب ، ولا تمدحوها.

ويقال: {وَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ} يعني: لا يمدح بعضكم بعضاً.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرابَ".

والمدح على ثلاثة أوجه: أوله أن يمدحه في وجهه ، فهو الذي نهي عنه.

والثاني: أن يمدحه بغير حضرته ، ويعلم أنه يبلغه ، فهو أيضاً منهي عنه.

والثالث: أن يمدحه في حال غيبته ، وهو لا يبالي بلغه أو لم يبلغه ، ويمدحه بما هو فيه ، فلا بأس بهذا.

ويقال: {فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ} يعني: لا تطهروا أنفسكم من العيوب.

وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَاحِلَةً".

{بِمَنِ اتقى} يعني: من يستحق المدح ، ومن لا يستحق المدح.

ثم قال: {أَفَرَأَيْتَ الذي تولى} يعني: أعرض عن الحق ، وهو الوليد بن المغيرة ، ومن كان في مثل حاله {وأعطى قَلِيلاً} يعني: وأنفق قليلاً من ماله {وأكدى} يعني: هو أمسك عن النفقة.

قال مقاتل: أنفق الوليد بن المغيرة على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نفقة قليلة ، ثم انتهى عن ذلك.

وقال القتبي: {وأكدى} أصله من كديه الدكية وهي الصلابة فيها.

فإذا بلغها الحافر ، يبس حفرها ، فقطع الحفرة.

يعني: تركها.

فقيل: لمن طلب شيئاً ، ولم يدرك أخره ، وأعطى شيئاً ، ولم يتم وأكدى.

ثم قال عز وجل: {عِلْمُ الغيب فَهُوَ يرى أَمْ} يعني: أعنده علم الآخرة {فَهُوَ يرى} صنيعه.

وقيل: يعلم ما في اللوح المحفوظ ، فيرى صنيعه.

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ موسى} يعني: ألم يخبر بما بيّن الله تعالى في صحف موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت