يقول الله تعالى في كتابه {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وَبَنَاتُ الاخ وَبَنَاتُ الاخت وأمهاتكم الْلاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وأخواتكم مِّنَ الرضاعة وأمهات نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتى فِى حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاتى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وحلائل أَبْنَآئِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاختين إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} [النساء: 23] .
وروي عن الحسن أنه قال: {اللمم} هو أن يصيب النظرة من المرأة ، والشربة من الخمر.
ثم ينزع عنه.
وروي عن مجاهد أنه قال: الذي يلم بالذنب ، ثم يدعه.
وقد قال الشاعر
إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا... وَأيّ عَبْدِ للَّه لا أَلَمَّا
وقال بعضهم: {إِلاَّ اللمم} ومعناه: ولا اللمم.
ومعناه: أن تجتنبوا صغائر الذنوب ، وكبائرها ، كما قال القائل: وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير ، والعيش.
يعني: ولا اليعافير ، ولا العيس.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إيَّاكُمْ وَالمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ".
وسئل زيد بن ثابت عن قوله: {إِلاَّ اللمم} قال: حرم الله الفواحش ما ظهر منها ، وما بطن.
ثم قال: {إِنَّ رَبَّكَ واسع المغفرة} يعني: واسع الفضل ، غافر الذنوب للذين يتوبون.
ويقال: معناه رحمته واسعة على الذين يجتنبون الكبائر.
ثم قال: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ} يعني: هو أعلم بحالكم منكم {إِذْ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأرض} يعني: إذ هو خلقكم من الأرض.
يعني: خلق آدم من تراب ، وأنتم من ذريته.