قال ابن الفرس:"وللشافعي في أحد قوليه أنه لا يجوز واحتج بقوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أ هـ."
ومذهب أحمد بن حنبل جوازه ولا تجب عليه إعادة الحج إن زال عذره.
وأما القُرَب غير الواجبه وغيرُ الرواتب من جميع أفعال البر والنوافل ؛ فأما الحج عن غير المستطيع فقال الباجي:"قال ابن الجلاب في"التفريع"يكره أن يستأجر من يحجّ عنه فإن فعل ذلك لم يفسخ"وقال ابن القصار:"يجوز ذلك في الميت دون المعضوب" (وهو العاجز عن النهوض) .
وقال ابن حبيب:"قد جاءت الرخصة في ذلك عن الكبير الذي لا ينهض وعن الميت أنه يُحج عنه ابنه وإن لم يوص به".
وقال الأُبيّ في"شرح مسلم":"ذكر أن الشيخ ابن عرفة عام حجّ اشترى حجة للسلطان أبي العباس الحفصي على مذهب المخالف"، أي خلافاً لمذهب مالك.
وأما الصلاة والصيام ، فسئل مالك عن الحج عن الميت فقال:"أما الصلاة والصيام والحج عنه فلا نرى ذلك".
وقال في"المدونة":"يتطوع عنه بغير هذا أحب إليّ: يُهدى عنه ، أو يُتصدق عنه ، أو يُعتق عنه".
قال الباجي:"ففصل بينها وبين النفقات".
وقال الشافعي في أحد قوله: لا يصله ثواب الصلوات التطوع وسائر التطوعات.
قال صاحب"التوضيح"من الشافعية:"وعندنا يجوز الاستنابة في حجة التطوع على أصح القولين"، وقال أحمد:"يصله ثواب الصلوات وسائر التطوعات".
والمشهور من مذهب الشافعي: أن قراءة القرآن وإهداء ثوابها للميت لا يصله ثوابها ، وقال أحمد بن حنبل وكثير من أصحاب الشافعي: يصله ثوابها.
وحكى ابن الفرس عن مذهب مالك: أن من قرأ ووهب ثواب قراءته لميت جاز ذلك ووصل للميت أجرُه ونفعُه فما ينسب إلى مالك من عدم جواز إهداء ثواب القراءة في كتب المخالفين غير محرر.