فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427941 من 466147

وثبتت أخبار صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن عمل أحد عن آخر يُجزي عن المنوب عنه ، ففي"الموطأ"حديث الفضل بن عباس"أن امرأة من خثعم سألت رسول الله فقالت: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: نعم حُجّي عنه".

وفي قولها: لا يثبت على الراحلة دلالة على أن حجها عنه كان نافلة.

وفي"كتاب أبي داود"حديثُ بريدَة"أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفيجزئ أو يَقضي عنها أن أصوم عنها؟ قال: نعم."

قالت: وإنها لم تحج أفيجزئ أو يقضي أن أحج عنها؟ قال: نعم"."

وفيه أيضاً حديث ابن عباس"أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أمي توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم".

وفيه حديث عمرو بن العاص وقد أعتق أخوه هشام عن أبيهم العاص بن وائل عبيداً فسأل عَمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أَن يفعل مثل فعل أخيه فقال له"لو كان أبوكَ مسلماً فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك".

وروي أن عائشة أعتقت عن أخيها عبد الرحمان بعد موته رقاباً واعتكفت عنه.

وفي"صحيح البخاري"عن ابن عُمر وابن عباس"أنهما أفتيا امرأة جعلت أمُّها على نفسها صلاة بمسجد قباء ولم تف بنذرها أن تصلي عنها بمسجد قباء".

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة أن يقضي نذراً نذرته أمه ، قيل كان عتقاً ، وقيل صدقة ، وقيل نذراً مطلقاً.

وقد كانت هذه الآية وما ثبت من الأخبار مجالاً لأنظار الفقهاء في الجمع بينهما والأخذِ بظاهر الآية وفي الاقتصار على نوع ما ورد فيه الإِذن من النبي صلى الله عليه وسلم أو القياس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت