فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427737 من 466147

قال: ألم تسمع النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول:

إن يَغفر اللَّهُ يغفر جَمّا ...

وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا

رواه عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس.

قال النحاس: هذا أصح ما قيل فيه وأجلها إسناداً.

وروى شعبة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قول الله عز وجل"إِلاَّ اللَّمَمَ"قال: هو أن يلمّ العبد بالذنب ثم لا يعاوده ؛ قال الشاعر:

إن تَغفِرِ اللهم تغفر جَمَّا ...

وأيُّ عبدٍ لكَ لا أَلَمَّا

وكذا قال مجاهد والحسن: هو الذي يأتي الذنب ثم لا يعاوده ، ونحوه عن الزهري ، قال: اللمم أن يزني ثم يتوب فلا يعود ، وأن يسرق أو يشرب الخمر ثم يتوب فلا يعود.

ودليل هذا التأويل قوله تعالى: {والذين إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظلموا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فاستغفروا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] الآية.

ثم قال: {أولئك جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ} [آل عمران: 136] فضمن لهم المغفرة ؛ كما قال عقيب اللمم: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المغفرة} فعلى هذا التأويل يكون {إِلاَّ اللمم} استثناء متصل.

قال عبد الله بن عمرو بن العاص: اللمم ما دون الشرك.

وقيل: اللمم الذنب بين الحدّين وهو ما لم يأت عليه حدّ في الدنيا ، ولا تُوعِّد عليه بعذاب في الآخرة تكفِّره الصلوات الخمس.

قاله ابن زيد وعكرمة والضحاك وقتادة.

ورواه العوفي والحكم بن عتيبة عن ابن عباس.

وقال الكلبي: اللمم على وجهين: كل ذنب لم يذكر الله عليه حدّاً في الدنيا ولا عذاباً في الآخرة ؛ فذلك الذي تكفره الصلوات الخمس ما لم يبلغ الكبائر والفواحش.

والوجه الآخر هو الذنب العظيم يلمّ به الإنسان المرة بعد المرة فيتوب منه.

وعن ابن عباس أيضاً وأبي هريرة وزيد بن ثابت: هو ما سلف في الجاهلية فلا يؤاخذهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت