قال الحسن: علم الله من كل نفس ما هي عاملة وما هي صانعة وإلى ما هي صائرة، وقال الفراء: هو أعلم أولاً وآخرًا.
{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} قال الكلبي، ومقاتل: كان ناس يقولون: صلينا وصمنا وفعلنا وفعلنا، فأنزل الله {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} ، قال الفراء: لا يقولن أحدكم عملت كذا وفعلت كذا، فعلى هذا معناه النهي عن الاعتداد بالأعمال.
وقال آخرون: معناه لا تبرؤوها ولا تمدحوها، يدل على هذا ما روى أن زينب بنت أبي سلمة قالت: سميت برة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بالبر منكم. قالوا: ما نسميها؟ قال: سموها زينب".
والمعنى: لا تزكوها بما ليس فيها. ويجوز أن يكون المعنى على العموم وذلك أنه أقرب إلى النسك والخشوع وأبعد من الرياء والعجب {هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} أي بر وأطاع.
وقال الحسن: أخلص العمل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 52 - 63} .